فلسطينكيان الاحتلال

غالانت اعطى الامر لذبح الضفة… فهل من معتصم؟

مركز سونار الإعلامي، رؤية جديدة في مواكبة الإعلام الرقمي تابعونا على قناة اليوتيوب ليصلكم كل جديد

ميخائيل عوض

بيروت: 25 تموز 2024

 

 

المعطيات كلها تجزم بان مذبحة الضفة اصبحت قاب قوسين وادنى.

امر كالانت الجيش بسحق الكتائب والسرايا في الضفة واجاز له استخدام الطيران الحربي والمسيرات والحوامات والانزالات واستخدام المدرعات والقصف عن بعد والنسف. اعلان حرب.

سموتريتش وبن غفير سلحوا اكثر من مئة الف من المستوطنين. واعلن بن غفير المسجد لنا.

بن غفير نقل جزءا كبير من صلاحيات الجيش في الضفة الى وزارته لتكون تحت قراره.

الكنيست وافق بالقراءة الاولى على اعتبار الأونروا منظمة ارهابية.

وكان نتنياهو اعلنها صريحة بلا التباس؛ لا سلطة ستان ولا فتح ستان ولا حماس ستان.

كما رفضت الكنيست فكرة حل الدولتين .

تزايدت بحدة اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة تحضيرا للتهجير والابادة.

هذه بعض المعطيات بما يخص الضفة اما وقائع ومعطيات حرب ابادة غزة فيمكن تسجيل التالي؛

–        ركب نتنياهو راسه وادار ظهره لنصائح الموساد والوكالات ولقيادة الاركان واعلن حربا وجودية ورفع سقوف الاهداف للحرب على غزة ولم يعلن خطته لليوم الثاني.

–        اندفع للهجوم البري واكمل الى رفح وفيلاديلفيا ولم يتردد او يعير اذنا لكل النصائح والتحذيرات.

–        عطل الفرص لوقف النار والهدنه برغم الضغوط واشتبك مع المستوى العسكري وادار ظهره للمعارضة وحركة الشارع وذوي الاسرى.

–        تخلص من غانتس وازينكوت ويحضر للتخلص من هاليفي وكالانت.

–        اعطى الاوامر بارتكاب المجاز تحت الاضواء ولم تردعه قرارات المحاكم الدولية او مجلس الامن ولا ادانات الدول والنظم والجمعيات ولا اهتم للحراك الشعبي والشبابي الطلابي في امريكا واوروبا .

–        اعلن الحرب الوجودية ويخوضها بلا هوادة عن سابق تصور وتصميم.

–        لم تردعه وحدة الساحات ولا وحدة الجبهات ولا خطب السيد حسن نصرالله ولا اصغى لقادة المقاومة وللسيد الحوثي.

–        لم يهتم لحرب البحار والممرات ولا هزيمة امريكا وحلفها وهروبها من المتوسط ومن البحر الاحمر وامر بتوجيه ضربة استعراضية للحديدة في اليمن بقصد عرض عضلاته وقوة جيشه النارية والتدميرية لتخويف الاخرين فالأقربون اولى بالمعروف

هو احمق مغامر لا يعرف شيئا من مبادى الحروب وجيشه منهك ولديه عجز بشري وشطبت نصف دباباته ومعداته الثقيلة..؟؟؟

هو منفصل عن الواقع ولم يتلمس ما حققه محور المقاومة وفصائله من مفاجآت وما ألحق بإسرائيل وامريكا من خسائر وما يمتلكه من عناصر قوة لم يكشف عنها ..؟؟

ربما؛ لكن لا يجب تناسي انه يقود إسرائيل وقراره نافذ وليس من جهة او قوة نجحت بلي ذراعه او تهديده بالسقوط. ولديه كتلة من الحلفاء والقاعدة الاجتماعية صلبة واكثر عدوانية وعنصرية ويمينيه منه وتحفزه على المزيد.

اذن؛ لا شيء يردعه حتى اللحظة عن الاندفاع في خطة ذبح وتدمير الضفة في سعي لتهجيرها وجعل حياة ناسها مستحيلة ولا يبدو انه مرتدع او خائف من احد او من شيء. ومطمئن على حلفائه العرب والمسلمين والانجلو ساكسون.

مذبحة الضفة وضعت على بساط التنفيذ.

السؤال هل من ناصر ومعتصم…؟

فتح الجبهات ووحدتها وادائها برغم انها ابداع وتحول نوعي وواعدة الا انها لم تردع نتنياهو ولم تلزمه وقف تدمير وابادة غزة.

اولوياته تصفية الضفة ومقاومتها وتدميرها وتهجيرها وهي عين قصد حربه الوجودية ورفضه الافصاح عن خطته لليوم التالي.

يراهن في جولته الثانية على ان سحق الضفة ومقاومتها يكسر ظهر فلسطيني ال٤٨ ويكشف محور المقاومة ووحدة الجبهات على التردد والعجز عن خوض الحرب العاصفة والاستثمار في ازمات إسرائيل وما بلغته من انهاك اقتصادي وعسكري وعزلة عالمية.

اما لبنان فالان للتهويل وحرف الانظار عن الضفة فدوره في اليوم التالي من تدمير الضفة، فيفترض ان التعامل مع جبهة لبنان واليمن ستكون ايسر فالتدمير الواسع وصفته ولن يفكر بغزو بري وهو يعرف حقيقة قدرات جيشه وقدرات حزب الله فلن ينتحر وكل ما يريده الا يمتلك حزب الله ومحور المقاومة استراتيجية الهجوم والانتقال من الدفاعية وتنسيق الجهد وتطويره وتحسيس نتنياهو بالخطر الوجودي بالحد الادنى لنصرة غزة ومنع حماقاته في الضفة.

ومن غير المستبعد ان يذهب الى هدنة لأربعة اسابيع في غزة يستعيد ما يمكنه من اسرى ويشغل غزة بالأزمات وينتزع وقفا للنار في الجبهات الاخرى لينفرد بالضفة بلا نصير.

الخطر قائم وجدي على الضفة واذا لم يتنبه محور المقاومة وجبهات الاسناد لما اعد لها وكيف يفكر ويتصرف نتنياهو ستكون الاثمان باهضه.

نصرة الضفة ومنع مذبحتها مهمة لا تقبل التأجيل.

وطالما ان منسوب مشاركة الجبهات للإشغال والنصرة وخطب السيد نصرالله والهدهدين ويافا اليمنية لم تردع نتنياهو فالمحور والجبهات معنية ان تطور بتكتيكاتها ووسائطها للإسناد والاشغال والتحول الى استراتيجية هجومية وتكتيكات واسلحة رادعه حقا وعمليا…

من قال؛ ان البيئة لا تجيز لمحور المقاومة وضع القاعدة العسكرية الذهبية موضع التطبيق؛

في الحرب عليك ان تسبق عدوك بخطوة لتضمن النصر.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى